العلامة الحلي

29

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال : " لا بأس " قلت : فيكون ( 1 ) عليه جُلّة من بُسْر فيأخذ جُلّة من تمر وهي أكثر منها ، قال : " لا بأس إذا كان معروفاً بينكما " ( 2 ) . مسألة 27 : ولا فرق في تسويغ أخذ الأكثر والأجود والأدون والأردأ مع عدم الشرط بين أن يكون ذلك عادةً بينهما أو لا يكون - وهو قول أكثر الشافعيّة ( 3 ) - لما تقدّم . وقال بعضهم : إذا كان ذلك على عادة بينهما ، كان حراماً ، وتجري العادة بينهما كالشرط ( 4 ) . وهو غلط ، وإذا كان القضاء أكثر مندوباً إليه ، فلا يكون ذلك مانعاً من القرض ، ولا تقوم العادة مقام الشرط . مسألة 28 : وكذا لو اقترض منه شيئاً ورهن عليه رهناً وأباحه في الانتفاع بذلك الرهن ، كان جائزاً إذا لم يكن عن شرط ؛ لما رواه محمّد بن مسلم - في الحسن - قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) : عن الرجل يستقرض من الرجل قرضاً ويعطيه الرهن إمّا خادماً وإمّا آنيةً وإمّا ثياباً ، فيحتاج إلى شيء من منفعته فيستأذنه فيأذن له ، قال : " إذا طابت نفسه فلا بأس " قلت : إنّ مَنْ عندنا يروون أنّ كلّ قرض يجرّ منفعةً فهو فاسد ، قال : " أوليس خير القرض ما جرّ المنفعة ؟ " ( 5 ) . وعن محمّد بن عبدة قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) : عن القرض يجرّ

--> ( 1 ) في " س ، ي " بدل " فيكون " : " فكيف " . وفي الطبعة الحجريّة : " كيف " . وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) الكافي 5 : 254 / 7 ، التهذيب 6 : 201 / 451 . ( 3 و 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 311 ، حلية العلماء 4 : 399 - 400 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 433 ، روضة الطالبين 3 : 276 . ( 5 ) الكافي 5 : 255 ( باب القرض يجرّ المنفعة ) ح 1 ، الفقيه 3 : 181 / 819 ، التهذيب 6 : 201 - 202 / 452 .